محمد جواد مغنية
203
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء الخامس عشر دعاؤه عند المرض أللّهمّ لك الحمد على ما لم أزل أتصرّف فيه من سلامة بدني ، ولك الحمد على ما أحدثت بي من علّة في جسدي ، فما أدري يا إلهي ، أيّ الحالين أحقّ بالشّكر لك ، وأيّ الوقتين أولى بالحمد لك ؟ . . . أوقت الصّحة الّتي هنّأتني فيها طيّبات رزقك ، ونشّطتني بها لابتغاء مرضاتك ، وفضلك ، وقوّيتني معها على ما وفّقتني له من طاعتك ؟ أم وقت العلّة الّتي محّصتني بها ، والنّعم الّتي أتحفتني بها تخفيفا لما ثقل به على ظهري من الخطيئات ، وتطهيرا لما انغمست فيه من السّيّئات ، وتنبيها لتناول التّوبة ، وتذكيرا لمحو الحوبة بقديم النّعمة ، وفي خلال ذلك ما كتب لي الكاتبان من زكيّ الأعمال ، ما لا قلب فكّر فيه ، ولا لسان نطق به ، ولا جارحة تكلّفته بل إفضالا منك عليّ ، وإحسانا من صنيعك إليّ .